منتديات المجلة المدرسية
مرحبا بك أيها الزائر الكريم في منتديات المجلة المدرسية للتعليم الثانوي الإعدادي
يمكنك الضغط هنا للتسجيل حتى تستفيد من كامل إمكانيات المنتدى
ولا تبق مجرد زائر فقط ، نحن في انتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد.

منتديات المجلة المدرسية

مرحبا بكم في منتديات المجلة المدرسية للتعليم الثانوي الإعدادي : أخي الزائر/أختي الزائرة أعضاء المنتدى يبذلون مجهودات كبيرة من أجل إفادتك ، فبادر بالتسجيل لإفادتهم أو لشكرهم، ولا تبق مجرد زائر فقط ، نحن في انتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد.
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تجربة الفنان التشكيلي المغربي محمد شبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 294
تاريخ التسجيل : 19/09/2010
الإطار التربوي : أستاذ
المدينة : البيضاء
البلد : المغرب

مُساهمةموضوع: تجربة الفنان التشكيلي المغربي محمد شبعة   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 11:07 am

تجربة الفنان التشكيلي المغربي محمد شبعة - البحث عن روافد عالمية متعددة للإبداع

كتب عبد الرحمن بن الأحمر



تفصح اللوحات والمنحوتات التي يقدمها معرض محمد شبعة عن روافد عالمية متعددة. ولا بأس أن نذكر بافتتانه بالطلائعية، وشغفه بالباوهاوس الخ. وأن نسترجع نقده المهذب لأستاذه بيرطوتشي Mariano Bertuchi لكونه لم يدرج في مشروعه التربوي بالمدرسة التحضيرية للفنون الجميلة بتطوان Escuela Preparatoria de Bellas Artes de Tetuan غير التزيين Dژcoration والرسم التوضيحيillustration ، قاصرا التكوين فيها علي صباغة الحامل والنحت الأكاديمي.
لنقف أيضا علي حقيقة انفتاحه علي التوجهات العالمية واستلهامه لها يمكن العودة إلي كتابه: الوعي البصري في المغرب، وإلي مقالاته المنشورة في الصحف والمجلات والجرائد؛ وهي فضلا علي ذلك تبين تجاوزه للإشكالات الزائفة التي تقيم التعارض بين التشخيصfiguration والتجريد abstrait، أو بين الفن البنائي constructivisme والتعبيري expressionnisme، أو بين الفن الجماعي art collective والفرداني individuel...
ومن الجدير بالملاحظة أن ما استفاده شبعة لا ينحصر في الحقل الجمالي، فعلي سبيل المثال نجده في موقفه الأخلاقي والاجتماعي يلتقي مجموعة إل باسو El Paso من حيث إنه يحول السند إلى ساحة للمواجهة الجمالية والأخلاقية: الألوان والأشكال بل والمواد أيضا ناطقة عن ذلك. إنه يلتقي أنطونيو ساورا Antonio Saura وأنطونيو سواريث Antonio Suarez وغيرهما من منتسبي هذه المجموعة في كون كل منهم حاول الإصغاء لقضايا مرحلته، التي استدعت ضرورة القطع مع المشهد التشكيلي بالنسبة إليهم في إسبانيا، وبالنسبة إليه في المغرب: بيان 1965 الذي صاغته طوني مارايني Tony Maraini ذو دلالة في هذا السياق، ومن الطريف أن هذه السنة نفسها عرفت تشتت مجموعة إل باسو دون أن ينتهي ذلك إلي تلاشي برنامجها. غير أن أفرادها إذا كانوا قد وجدوا بحكم نزعتهم الإسبانية إلهامهم في غويا Francisco de Goya، فإن شبعة وجده في الخط العربي وفي الفنون الحرفية و المعمارية العربية الإسلامية...
ما يجمع شبعة ومجموعة إل باسو أيضا هو الاهتمام بشكلانية فوتريير Jean Fautrier وديبوفي Jean Dubuffet، وانشغالهم أيضا بالتعبيرية التجريدية الأمريكية التي اشتهر بها ستيل Still وكلاين Kline وبولوك Pollock وآخرون... طبعا هذان الاتجاهان لم يولدا من عدم، فوراءهما تجريدية كاندينسكي Wassily Kandinsky وسوريالية ميشو Henri Michaux المستلهمة من الكاليغرافيا الشرقية، ووراءهما أيضا بيكاسو Picasso وميرو Miro وماتيس Matisse وليجير.
هكذا يمكن أن نجد عند شبعة مفاهيم تشكيلية تبلورت لدي اتجاهات عالمية، كالفن الحركي Action Painting، وفن المجال اللوني Color Field Painting، وفن الجداريات، أسعفته في أن يطرح جانبا التمثيل والرمزية، متخطيا من ثم التزيين والرسم التوضيحي، ومتحررا بالضرورة من الحكاية ومن شراك الأدب. يتعلق الأمر بلغة دوالها "الضوء واللون والبعد والتجسم والشكل والعظم والتفرق والاتصال والعدد والحركة والسكون والخشونة والملاسة والشفيف والكثافة والظل والظلمة والحسن والقبح والتشابه والاختلاف"، وهي علي حد تعبير ابن الهيثم في كتاب المناظر "معان جزئية تتقوم باقتران بعضها ببعض، شأنها في ذلك شأن نظم الكلام"، وهو "نظمٌ يعد فيه - علي حد قول الجرجاني - حالُ المنظوم بعضه مع بعض".
ليست الإحالة أو المرجع وفق هذا السياق عالما خارجيا، بل ليس ثمة مرجع أو قواعد مسبقة. والحقيقة أن شبعة قبل أن يكتشف نزوعه نحو ما بعد الحداثة كان قد أدرك درس الحداثة، الذي عبر عنه ديدرو Denis Diderot بقوله: "إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المتلقي عند إنجاز اللوحة فإننا نضيع كل شيء". قاد هذا المسار شبعة إلي إيرروتيكية وتشارك مسرحي يستدرج المتلقي إلي المتعة البصرية، فينحشر الجميع ضمن جدلية فراغ وامتلاء يستحيل وفقها قلب الإنسان قاعدة أو مرآة لذاته، ومنبعا للصور والأشكال. ليس أمام المتلقي إزاء أحجام لوحات شبعة غير الاستعانة بطقس من طقوس الطاوية، ليس أمامنا علي حد تعبير الفنان نفسه غير "انحناء العاشق الوله" لنرد علي "الإقصاء بالصبر والعودة إلي حضرة الإبداع". لا شك في أن شبعة يستحضر حكمة لاوزي Laozi (المعلم العجوز) مؤسس الطاوية التي تقول: "علينا أن ننحني لنحتفظ بكمالنا وباستقامتنا، وأن ننتهي إلي الفراغ لنظفر بالامتلاء، وعلينا أن نضعف لنجدد أمرنا. فبالقليل نكتشف الطريق، أما الكثير فيجعلنا نتيه عنها".
طبعا هذه الأفكار يعبر عنها التشكيل بلغته، وتاريخ الفن يخبرنا أن الاتجاهات العالمية انتهت بعيدا عن كل استشراق أو رومانسية إلى استدماج شاعرية شرقية، نجد أصولها في الرسم الصيني، ولا عجب أن يأخذ ذلك بهوي نفس فنان ينتسب إلي ثقافة بلور جانبها الروحي محيي الدين بن عربي والنفري... لقد انتهي المطاف بفرشاة م. شبعة لأن تختط كتابة، أو بالأحري أشكالا اعتمادا علي عنصر أساسي في الرسم الصيني وأقصد اللطخ كتقنية قادرة علي التعبير عن المزاج وترجمة الأنفاس. تقنية تصير الأشكال بمقتضاها تحققا للروحية.
قد يتهيأ لنا وفق ما ذكرناه أن الرجل قد تملكته حساسية عالمية صاغتها التيارات الغربية، وأنه هو الآخر قد تم احتواؤه كما حصل لجل الفنانين المغاربة. غير أن تراقص الأشكال وصخب الألوان وحضور العناصر المعمارية في أعماله يجعلنا نكتشف الحضور القوي لحساسية عربية إسلامية لا تمت بصلة إلي أصولية ولا ترتكز علي خصوصية مزعومة. لا يتعلق الأمر البتة بنقل أو تمثيل للخط العربي أو للنقوش والزخرفة الخ. التي يعمل البعض علي تضمينه في أعمالهم معتقدين أنهم بذلك يستعيدون التراث، وإنما باستلهام عميق للفلسفة الثاوية خلف هذا التراث. كما لا يتعلق الأمر بتاتا بتناول إثنوغرافي أو انجرار إلي ميثولوجية تقليدية، وإنما يتعلق بتناول واع، ميثولوجيته تتوخي الإسهام في تحديث الفعل التشكيلي في المغرب بل وفي العالم العربي، يمكن والحالة هذه أن نتحدث لدى شبعة عن حساسية مزدوجة تبؤ الرجل مكانة مرموقة في عالم الفن وتحجز لاسمه مكانا في تاريخ التشكيل.
لقد جعل شبعة أعماله كما أشرنا ساحة للمواجهة الجمالية والأخلاقية، وأضيف الآن أنها مجال للمواجهة الفكرية والروحية، وبمعني ما الميثولوجية إدراكا منه لحاجة الإنسان إلي أن يعيد مد الجسور بينه وبين العالم، ولعل الأعمال المعروضة وهي تضفي قيمة علي مواد فقيرة، أو تقدم منحوتات سوريالية تتوخي إشراك المتلقي في مواجهة البرودة التي ألقت بظلالها علي كل مناحي الحياة؛ لعل الأمر يتعلق أيضا بمجاوزة أعماله السابقة التي يسميها هو نفسه بالبرودة. شبعة بالمناسبة ينتصر للتلقائية ضد صرامة القواعد، ويختار البحث عوض الاطمئنان إلي أسلوب ما، ويمارس التجريب عوض التشبث بالتكرار، وهو في كل هذا يسترشد بالمشاهدة ويعود إلي دواليب الطفولة، وإلي مراحله السابقة، ويلعب باقتدار لعبة الإفراغ والملء. إن بعض منحوتاته يذكرنا بأعماله السوريالية، وأخري تذكرنا بأعماله التصميمية والشكلانية. ومن المؤكد أنه لا يلتفت إلي قضايا زائفة من قبيل شرعية النحت في العالم العربي الإسلامي، بل يهمه أن يتبين مقدار الحركية التي يمكن أن يضفيها البعد الثالث ككتلة وكشكل غير مسطح لأشكال ربما تهيأ له أن اللوحات سابقا كانت تحد من حركيتها. مهما تكن العلة وراء سفر هذه الأشكال إلي عالم البعد الثالث وتحولها إلي كتل، فإن المتلقي سيشعر بحرية أكثر وهو يدور حولها ويتصفحها من زوايا متعددة. لقد أسعف الماء في ما مضي شبعة في أن ينقل إلينا أحاسيسه، وها هي النار تسعفه بدورها في ترجمة تدفق تلك الأحاسيس والمشاعر. بالمناسبة ما زلت أذكر كيف كان شبعة يعلم الطلبة بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان حب التراب والماء والنار والهواء، وكيف انتهي إلي إقناعهم باحترام جميع المواد. وبالمناسبة أيضا، لابد من الإشارة إلي أن شغف شبعة بالنحت، كما يذكر هو نفسه، يعود إلي أوائل الستينات، وهو يرتبط بولهه بالعمارة من جهة وبالفنون الحرفية من جهة ثانية.
إننا ننتهي إلي أن الفن التشكيلي والصنائع الحرفية وفنون العمارة ثلاثية ألهمت هذا الفنان وشكلت وعيه البصري، وطبعت أعماله بما أسميته حساسية مزدوجة، التي لا ينبغي أن تفهم بأي حال من الأحوال علي أنها تجميع تلفيقي بين عناصر ثقافتين، وإنما صهر لعناصر الحساسيتين: ليست اللوحات وحدها الشاهد علي ذلك، بل نجد أيضا الجداريات، وأعمالا أخري لست أبالغ إذا ذكرت أن مسجد روما أبرزها. نزاهة الرجل لا حد لها فهو عندما يقول لك إن الإبداع لا يكون من فراغ فإنه يعني ما يقول، إنه لا يذهب مذهب من يقدم نفسه علي أنه مدرسة غير مسبوقة. وهو لا يخجل من الحديث عن آثار فنانين عالميين في أعماله، بل إنه يسبقنا إلي التصريح بذلك، وقد يمدك بأدوات نقدية تمكنك من استيعاب ذلك، تجربته الأخيرة مع الورق المقوي (الكارتون) وهي تقنية تضفي جمالا وقيمة علي مادة فقيرة تذكرنا بالفنان الكاطلاني طابييــــث Antoni Tˆpiez، غير أن هذه التقنية لدي طابييث تتحول إلي فن الغرافيتي Graffiti وتقترب بذلك إلي حد بعيد من الملصق، وتختلط بالبروباغاندا... أما شبعة فقد أراد علي ما يبدو استعادة مادة فقيرة مهملة وإضفاء قيمة جمالية عليها بعيدا عن أية رغبة في التوثيق أو التوضيح أو الدعاية أو الدعوة إلي أمر. إن شبعة يتوخي علي ما يبدو إشراك المتلقي في بحثه وتجريبه لأثر حياكة مواد عابرة كالكارطون والخيش علي فضاء اللوحة؛ ألسنا والحالة هذه إزاء تباين للخشونة والملاسة وللشفيف والكثافة وللتشابه والاختلاف يؤسس لنَظْمٍ يماثل الأداء الموسيقي إذ يختلف وقعه بالضرورة بين المتلقين؟ ألا يذكرنا هذا بقول مارسيل دي شان Marcel Duchamp: "الفعل الإبداعي لا ينجزه الفنان بمفرده، بل إن المتلقي وهو يحلل ويؤول قيمة العمل الفني يحدد علاقته بالعالم الخارجي وبالتالي يسهم في المسار الإبداعي"؟
لا مجال للشك في كوننا في حضرة فنان غير منقطع عن الحياة العمومية، غير أنه يري على ما يبدو أن إسهام الفنان المدني ليس إسهاما سياسيا مباشرا وإنما إسهاما تربويا جماليا وأخلاقيا. وهو بخلاف من صرخوا يوما تحت تأثير الدادائية: "لا للفنان، لا للفن" وانتهى بهم الأمر إلى رفض اللوحة بعد أن فككها بعضهم أو مزقها، اختار اللوحة كما ذكرت ساحة للمواجهة، وهي مواجهة يمكن إدراجها تحت ما أسمته طوني مارايني كيخوطية مقاومة...
ضمن هذه المواجهة اختار شبعة المغرب، لكن ليس مغرب الانغلاق، فهو بقدر انفتاحه علي الفنون الشعبية والفنون القروية والفنون الحرفية المغربية، إضافة إلي الفنون العربية الإسلامية؛ استلهم دروس الفنون العالمية، وصهر الكل ضمن رؤية إستراتيجية وممارسة إبداعية تشكيلية، تذكر بوحدة الحضارة الإنسانية بالرغم من تجلياتها المتعددة.
يتهيأ لي أن منحوتات المعرض ولوحاته ستغرينا للعودة إلى الاستمتاع بها!


جريدة (الزمان) --- العدد 2291 --- 24 / 12 / 2005
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشرف العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 294
تاريخ التسجيل : 19/09/2010
الإطار التربوي : أستاذ
المدينة : البيضاء
البلد : المغرب

مُساهمةموضوع: محمد شبعة   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 11:13 am




ولد سنة 1935 بطنجة، تابع دراسته بمدرسة الفنون الجميلة بتطوان. التحق سنة 1962 بروما حيث واصل تكوينه بأكاديمية الفنون الجميلة إلى حدود سنة 164. عين سنة 1966 أستاذا بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء. أستاذا بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط.

انضم الى اتحاد كتاب المغرب سنة 1968.

ساهم في الحركة التشكيلية من خلال مجموعة من المعارض الشخصية والجماعية، من بينها:

- رسامون مغاربة (تونس، 1957)

- الرسم العربي (روما، 1962)

- المعرض العربي (مونريال، 1967)

- المعرض العام (ساحة جامع الفنا، مراكش 1968)

- البينال العربي الأول (بغداد، 1974)

- معرض من أجل فلسطين (بيروت، 1975)

- رسوم جدارية (مستشفى الأمراض العقلية، برشيد، 1981)

- 19 رساما من المغرب (غرونوبل، 1985)

- الفن المعاصر بالمغرب (لشبونة، 1986)

- ستة رسامين مغاربة (ساوباولو، البرازيل، 1987)

- مباراة النحت على الجليد (نيويورك، 1988).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تجربة الفنان التشكيلي المغربي محمد شبعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المجلة المدرسية :: منتديات المواد الدراسية :: منتدى التربية التشكيلية: :: منتدى الثقافة التشكيلية :: قسم الفن التشكيلي المغـربي-
انتقل الى: